الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

166

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

. . . وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ . . . ( 1 ) . والحربي الذي ماله ودمه حلال لا يجوز الخيانة في أمانته - وفي ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله حافتا الصراط يوم القيامة الرحم والأمانة ، فإذا مر الوصول للرحم المؤدي للأمانة نفذ إلى الجنّة ، وإذا مر الخائن للأمانة القطوع للرحم لم ينفعه معه عمل فتكفا به الصراط في النار . « انها عرضت على السماوات المبنية » وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 2 ) . « والأرضين المدحوّة » قال الجوهري : ( مر الفرس يدحو دحوا ) إذا رمى بيديه رميا لا يرفع سنبكه عن الأرض كثيرا - ويقال للّاعب بالجوز ( ابعد المدى وادحه ) أي ارمه . قال تعالى : . . . أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ . خَلْقاً أَمِ السَّماءُ . بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها وَأَغْطَشَ . لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها وَ ( 3 ) . « والجبال ذات الطول المنصوبة » وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ . . . ( 4 ) . « فلا أطول » إشارة إلى الجبال . « ولا أعرض » إشارة إلى الأرضين . « ولا أعلى ولا أعظم » إشارة إلى السماوات . « منها » أي : من السماوات والأرضين والجبال ، وجعل ابن ميثم والخوئي أطول وأعرض وأعظم كلّها راجعة إلى الجبال كضمير ( منها ) في غير محلهّ .

--> ( 1 ) البقرة : 283 . ( 2 ) النبأ : 12 . ( 3 ) النازعات : 27 - 30 . ( 4 ) النحل : 15 .